والتقينا - عزيزة جلال

 والتقينا - عزيزة جلال
    والتقينا بعد ليلٍ طال من عُمْرِ الزَّمان
    نسيتهُ طلعةُ الفجرِ وجافاهُ الحنـان .. لِـمْ عُدنـا

    والتقينـا بعد ما فات الأوان .. بعد أن لم يبقَ من أمسِ سِوَى كُنَّـا وكـان
    يوم كُنَّا مِثل عصفورين نلهـو ونـطير
    نتلاقى في ظلال الدوح أو عند الغدير

    ونعيشُ الشَّوقَ والأفراحَ والحُبَّ الكبير
    أينمـا كُنَّـا نُغنـي وكما شئنـا نسير
     

    يوم كانت هذه الدُّنيـــا كما شاء خيالي
    جنَّـةً تزهو بعطرٍ وظلال
    ظللتنا وسقتنا من ينابيع الجمـالِ
    ثُمَّ غبت
    أين غـابت عن عيوني يا ليالي ؟

    لِمَ عُدنـا ؟
    كيف عُدنا ؟
    لأعـاصير الريـاح
    بعدما أوشك أن يغمرني نور الصباح
    بعدما أغفت جراحُ والأسى القاتلُ راح
    آهٍ مِنْ مَنْ جاء يدعوني لصفحٍ .. وسمـاح ؟!

    لستَ قلبي أيَّهـا السائل
    عن أمسي البعيـد ؟!
    لستَ قلبي أيُّهـا الساعي إلى قيدٍ جديد ؟!
    ما تريد اليوم .. مِنْ مَنْ خان
    ودي .. ما تريد ؟!
    يا عنيد أكذا غيَّرك الحبُّ يا عنيد ؟!
    عزيزة جلال.jpg
    صورة
    كلمات: مصطفى عبد الرحمن
    ألحان: رياض السنباطي

    إرسال تعليق